تفسير الماوردي = النكت والعيون
قوله ﷿: ﴿وَقَدْ كَفَرُواْ بِهِ مِن قَبْلُ﴾ فيه ثلاثة أقاويل: أحدها: أنهم كفروا بالله تعالى، قاله مجاهد. الثاني: بالبعث، قاله الحسن. الثالث: بالرسول، قاله قتادة. ﴿مِن قَبْلُ﴾ فيه وجهان: أحدهما: في الدنيا , قاله مجاهد. الثاني: من قبل العذاب. ﴿وَيَقْذِفُونَ بِالْغَيْبِ مِن مَّكَانٍ بَعِيدٍ﴾ فيه ثلاثة تأويلات: أحدها: معناه يرجمون بالظن ويقولون في الدنيا لا بعث ولا جنة ولا نار , قاله الحسن. الثاني: أنه طعنهم في القرآن , قاله عبد الرحمن بن زيد. الثالث: هو طعنهم في رسول الله ﷺ بأنه شاعر أو ساحر , قاله مجاهد , وسماه قذفاً لخروجه عن غير حق. قوله ﷿: ﴿وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَا يَشْتَهُونَ﴾ يعني بالموت , وفيه خمسة تأويلات: أحدها: حيل بينهم وبين الدنيا , قاله مجاهد. الثاني: بينهم وبين الإيمان , قاله الحسن. الثالث: بينهم وبين التوبة , قاله السدي. الرابع: بينهم وبين طاعة الله تعالى , قاله خليد. الخامس: حيل بين المؤمن وبين العمل , وبين الكافر وبين الإيمان , قاله يزيد بن أبي يزيد. ﴿كَمَا فُعِلَ بِأَشْياعِهِم مّن قَبْلُ﴾ فيهم ثلاثة أقاويل: أحدها: أنهم أوائلهم من الأمم الخالية , قاله مقاتل. الثاني: أنه أصحاب الفيل حين أرادوا خراب الكعبة , قاله الضحاك. الثالث: هم أمثالهم من الكفار الذين لم يقبل الله سبحانه منهم التوبة عند المعاينة. ﴿إنَّهُمْ كَانُوا فِي شَكٍّ مُّرِيبٍ﴾ فيه وجهان: أحدهما: لا يعرفون نبيهم , قاله مقاتل. الثاني: هو شكهم في وقوع العذاب , قاله الضحاك.