Skip to content

تفسير الماوردي = النكت والعيون ٣٤

تفسير الماوردي = النكت والعيون

الماوردي

Printed page ٤/ ٤٥٢

معاجزين أولئك في العذاب محضرون قل إن ربي يبسط الرزق لمن يشاء من عباده ويقدر له وما أنفقتم من شيء فهو يخلفه وهو خير الرازقين﴾ قوله ﷿: ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَا فِي قَرْيَةٍ مِّن نَّذِيرٍ﴾ يعني من نبي ينذرهم بعذاب الله. ﴿إلَاّ قَالَ مُتْرَفُوهَا﴾ فيهم ثلاثة تأويلات: أحدها: يعني جبابرتها , قاله ابن جريج. الثاني: أغنياؤها , قاله يحيى بن سلام. الثالث: ذوو النعم والبطر , قاله ابن عيسى. قوله ﷿: ﴿نَحْنُ أَكْثَرُ أَمْوَالاً وأَوْلَاداً﴾ قالوا ذلك للأنبياء والفقراء ويحتمل قولهم ذلك وجهين: أحدهما: أنهم بالغنى والثروة أحق بالنبوة. الثاني: أنهم أولى بما أنعم الله عليهم من الغنى أن يكونوا على طاعة. ﴿وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ﴾ يحتمل وجهين: أحدهما: أي ما عذبنا بما أنتم فيه من الفقر. الثاني: أي ما أنعم الله علينا بهذه النعمة وهو يريد عذابنا , فرد الله تعالى عليهم ما احتجوا من الغنى فقال لنبيه ﷺ. ﴿قُلْ إنَّ رَبِّي يُبْسُطُ الرّزْقَ لِمَن يَشَآءُ﴾ أي يوسعه. ﴿وَيَقْدِرُ﴾ فيه ثلاثة تأويلات: أحدها: أن يقترعليه , قال الحسن يبسط لهذا مكراً به , ويقدر لهذا نظراً له. الثاني: بنظره له , رواه حصين بن أبي الجميل. الثالث: بخير له , رواه حارث بن السائب. ﴿وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾ أن الله يوسع على من يشاء ويقتر على من يشاء. قوله ﷿: ﴿وَمَآ أَمْوَالُكُمْ وَلآ أَوْلَادُكُمْ بالتَّي تُقَرِّبُكُمْ عِندَنَا زُلْفَى﴾ قال