Skip to content

تفسير الماوردي = النكت والعيون ١٨

تفسير الماوردي = النكت والعيون

الماوردي

Printed page ٤/ ٤٤٥

الثاني: أنها العامرة. الثالث: الكثيرة الماء. الرابع: أن القرى الظاهرة هي القرى القريبة , قاله سعيد بن جبير , والضحاك. وفيها ثلاثة أقاويل: أحدها: أنها السروات , قاله مجاهد. الثاني: أنها قرى لصنعاء , قاله ابن منبه. الثالث: أنها قرى ما بين مأرب والشام , قاله سعيد بن جبير. ﴿وَقَدَّرْنَا فِيهَا السَّيرَ﴾ فيها ثلاثة أقاويل: أحدها: قدرنا فيها المقيل والمبيت , قاله الكلبي. الثاني: أنهم كانوا يصبحون في قرية ويمسون في أخرى , قاله الحسن. الثالث: أنه قدر فيها السير بأن جعل ما بين القرية والقرية مقداراً واحداً , قاله ابن قتيبة. ﴿سِيرُواْ فِيهَا لَيَالِيَ وَأَيَّاماًءَامِنِينَ﴾ فيه قولان: أحدهما: من الجوع والظمأ , قاله قتادة. حتى أن المرأة تمشي وعلى رأسها مكتل فيمتلىء من الثمر. الثاني: آمنين من الخوف قاله يحيى بن سلام , كانوا يسيرون مسيرة أربعة أشهر في أمان لا يحرك بعضهم بعضاً , ولو لقي الرجل قاتل أبيه لم يحركه. قوله ﷿: ﴿فَقَالُواْ رَبَّنَا بَاعِدْ بَيْنَ أَسْفَرِنَا﴾ قرأ أبو عمرو , وابن كثير ﴿بَعِّد﴾ بغير ألف وبتشديد العين , وقرأ الباقون ﴿بَاعِدْ﴾ بألف وبتخفيف العين وفيهما ثلاثة تأويلات: أحدها: أنهم قالوا ذلك لأنهم ملّوا النعم كما ملَّ بنو اسرائيل المن والسلوى , قاله الحسن. الثاني: أنهم قالوا لو كانت ثمارنا أبعد مما هي كانت أشهى في النفوس وأحلى , قاله ابن عيسى , وهو قريب من الأول لأنه بطر. فصار نوعاً من الملل.