Skip to content

تفسير الماوردي = النكت والعيون ٥٠

تفسير الماوردي = النكت والعيون

الماوردي

Printed page ٤/ ٤١٥

الرابع: أنا زينب بنت خزيمة أم المساكين امرأة من الأنصار. قاله الشعبي. ﴿إِنْ أَرَادَ النَّبِيُّ أَن يَسْتَنكِحَهَا خَالِصَةً لَّكَ مِن دُونَِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ فيه ثلاثة أقاويل: أحدها: أنها خالصة له إذا وهبت له نفسها أن ينكحها بغير أمر ولي ولا مهر. وليس ذلك لأحد من المؤمنين , قاله قتادة. الثاني: أنها خالصة له إذا وهبت له نفسها أن لا يلزمه لها صداق وليس ذلك لغيره من المؤمنين , قاله أنس بن مالك وسعيد بن المسيب. الثالث: أنها خالصة له أن يملك عقد نكاحها بلفظ الهبة وليس ذلك لغيره من المؤمنين , قاله الشافعي. قوله ﷿: ﴿قَدْ عَلِمْنَا مَا فَرَضْنَا عَلَيْهِم فِي أَزْوَاجِهِمْ﴾ فيه ثلاثة تأويلات: أحدها: فرضنا ألا تتزوج امرأة إلا بولي وشاهدين. الثاني: فرضنا ألا يتجاوز الرجل أربع نسوة , وهذا قول مجاهد. الثالث: فرضنا عليهم لهن النفقة عليهن والقسم بينهن. قاله بعض الفقهاء. ﴿وَمَا مَلَكَتُ أَيْمَانُهُمْ﴾ يعني أن يحللن له من غير عدد محصور ولا قسم مستحق ﴿لِكَيلَا يَكُونَ عَلَيْكَ حَرَجٌ﴾ فيه وجهان: أحدهما: أنه راجع إلى قوله: ﴿إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَاجَكَ﴾؛ قال ابن عيسى. الثاني: إلى قوله: ﴿وَامْرَأةً مُّؤْمِنَةً إن وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ﴾ ويشبه أن يكون قول يحيى بن سلام.