تفسير الماوردي = النكت والعيون
﴿وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ﴾ أي ذللهما بالطلوع والأفول تقديراً للآجال وإتماماً للمنافع. ﴿كَلٌّ يَجْرِي إِلَى أَجَلٍ مُّسَمَّى﴾ فيه وجهان: أحدهما: يعني إلى وقته في طلوعه وأفوله لا يعدوه ولا يقصر عنه , وهو معنى قول قتادة. الثاني: إلى يوم القيامة , قاله الحسن. ﴿وَأَنَّ اللَّهَ بَمَا َعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾ يعني بما تعملون في الليل والنهار. قوله تعالى: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ﴾ فيه ثلاثة أوجه: أحدها: هو الله الذي لا إله غيره , قاله ابن كامل. الثاني: أن الحق اسم من أسماء الله , قاله أبو صالح. الثالث: أن الله هو القاضي بالحق. ويحتمل رابعاً: أن طاعة الله حق. ﴿وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِن دُونِهِ البَاطِلُ﴾ فيه وجهان: أحدهما: الشيطان هو الباطل , قاله مجاهد. الثاني: ما أشركوا بالله تعالى من الأصنام والأوثان , قاله ابن كامل. ﴿وأن الله هو العلي الكبير﴾ أي العلي في مكانته الكبير في سلطانه.