تفسير الماوردي = النكت والعيون
﴿والْيَتَامَى﴾ وهم من اجتمع فيهم شرطان: الصغر وفقد الأب , وفي اعتبار الفقر فيهم قولان كالقرابة. ﴿وَالْمَسَاكِينَ﴾ وهم من عُدِمَ قدرُ الكفاية وفي اعتبار إسلامهم قولان: ﴿وابْنَ السَّبِيلِ﴾ هم فقراء المسافرين ﴿والسَّائِلِينَ وهم الذين ألجأهم الفقر إلى السؤال. ﴿وَفِي الِّرقَابِ﴾ وفيهم قولان: أحدهما: أنهم عبيد يعتقون , وهو قول الشافعي ﵀. والثاني: أنهم مُكَاتَبُونَ يعانون في كتابتهم بما يعتقدون , وهو قول الشافعي وأبي حنيفة. ﴿وَأَقَامَ الصَّلَاةَ﴾ يعني إلى الكعبة على شروطها وفي أوقاتها. ﴿وآتَى الزَّكَاةَ﴾ يعني إلى مستحقها عند وجوبها. ﴿وَالْمُوفُونَ بِعَهدِهِمْ إذَا عَاهَدُوا﴾ وذلك من وجهين: أحدهما: النذور التي بينه وبين الله تعالى. والثاني: العقود التي بينه وبين الناس , وكلاهما يجب عليه الوفاء به. ﴿وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ﴾ قال ابن مسعود: البأساء الفقر , والضراء السقم. ﴿وَحِينَ الْبَأْسِ﴾ أي القتال. وفي هذا كله قولان: أحدهما: أنه مخصوص في الأنبياء ﵈ لأنه لا يقدر على القيام بهذا كله على شروطه غيرهم. والثاني: أنه عامٌّ , في الناس كلهم لإرسال الكلام وعموم الخطاب. ﴿أولَئِكَ الَّذينَ صَدَقُوا﴾ فيه وجهان: