تفسير الماوردي = النكت والعيون
Printed page ٤/ ٣٢٤
الثاني: في الدنيا أحياء وفي قبورهم أموات. ﴿فَهَذَا يَوْمُ الْبَعْثِ﴾ يعني الذي كذبتم به في الدنيا. ﴿وَلكِنَّكُمْ كِنْتُم لَا تَعْلَمُونَ﴾ أي لا تعلمون في الدنيا أن البعث حق وقد علمتم الآن أنه حق. قوله: ﴿فَيَومَئِذٍ﴾ يعني يوم القيامة. ﴿لَا يَنفَعُ الَّذِينَ ظَلَمُواْ مَعْذِرَتُهُمْ﴾ أي عذرهم الذي اعتذروا به في تكذيبهم. ﴿وَلَا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ﴾ فيه ثلاثة أوجه: أحدها: لا يعاتبون على سيئاتهم , قاله النقاش. الثاني: لا يستتابون , قاله بعض المتأخرين. الثالث: لا يطلب منهم العتبى وهو أن يُرَدُوا إلى الدنيا لِيُعْتَبُوا أي ليؤمنوا , قاله يحيى بن سلام.