تفسير الماوردي = النكت والعيون
الثاني: البر أهل العمود والبحر أهل القرى والريف , قاله قتادة. الثالث: أن البر بادية الأعراب , قاله الضحاك والبحر الجزائر؛ قاله عطاء. الرابع: أن البر ما كان من المدن والقرى على غير نهر , والبحر ما كان على شط نهر , قاله ابن عباس. وللمتعمقين في غوامض المعاني وجهان: أحدهما: أن البر النفس والبحر القلب. الثاني: أن البر اللسان والبحر القلب. لظهور ما على اللسان وخفاء ما في القلب. وهو بعيد. ﴿بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ﴾ قال السدي: بما عملواْ من المعاصي واكتسبوا من الخطايا. ﴿لِيُذِيقَهُم بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا﴾ من المعاصي جزاءً معجلاً في الدنيا وجزاءً مؤجلاً في الآخرة فصار عذاب الدنيا بعض الجزاء. ﴿لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾ فيه ثلاثة أوجه: أحدها: يرجعون عن المعاصي , قاله أبو العالية. الثاني: يرجعون إلى حق , قاله إبراهيم. الثالث: يرجع من بعدهم , قاله الحسن.