Skip to content

تفسير الماوردي = النكت والعيون ٣٨

تفسير الماوردي = النكت والعيون

الماوردي

Printed page ٤/ ٣١٦

هل من شركائكم من يفعل من ذلكم من شيء سبحانه وتعالى عما يشركون﴾ قوله: ﴿فَئَاتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ﴾ فيهم وجهان: أحدهما: أنهم قرابة الرجل , أن يصل رحمهم بماله ونفسه , قاله الحسن وقتادة. الثاني: أنهم ذوو قرابة رسول الله ﷺ وعلى آله وهم بنو هاشم وبنو المطلب يعطون حقهم من الغنيمة والفيء , قاله السدي. ﴿وَالْمِسْكِينَ﴾ هو الذي لا يجد كفايته. ﴿وَابْنَ السَّبِيلِ﴾ فيه قولان: أحدهما: المسافر , قاله مجاهد فإن كان محتاجاً فحقه في الزكاة وإن كان غير محتاج فبرّاً وصلة. الثاني: أنه الضيف الذي ينزل بك , قاله ابن عباس وابن جبير وقتادة , فإن أطعمه كان برّاً وصلة ولم يجز أن يكون من الزكاة محتاجاً كان أو غير محتاج. وإن دفعت إليه مالاً جاز إذا كان فقيراً أن يكون من الزكاة , ولم يجز إن كان غنيّاً. قوله: ﴿وَمَاءَ آتَيْتُم مِّن رِّباً لِّيَرْبُوَا فِي أَمْوَالِ النَّاسِ فَلَا يَرْبُواْ عِندَ اللَّهِ﴾ فيه ثلاثة أوجه: أحدها: أنه الرجل يهدي هدية ليكافأ عليها أفضل منها , قاله ابن عباس ومجاهد. الثاني: أنه في رجل صحبه في الطريق فخدمه فجعل له المخدوم بعض الربح من ماله جزاء لخدمته لا لوجه الله , قاله الشعبي. الثالث: أنه في رجل يهب لذي قرابة له مالاً ليصير به غنيّاً ذا مال ولا يفعله طلباً لثواب الله , قاله إبراهيم. ومعنى قوله: ﴿فَلَا يَرْبُوا عِنْدَ اللَّهِ﴾ أي فلا يكون له ثواب عند الله. قال ابن عباس: هما رِبَوان أحدهما حلال والآخر حرام , فما تعاطيتم بينكم حلال ولا يصل إلى الله.