Skip to content

تفسير الماوردي = النكت والعيون ٥٦

تفسير الماوردي = النكت والعيون

الماوردي

Printed page ٤/ ٢٩٢

الصادق عن أبيه عن جده عن علي بن أبي طالب قال لما توّفي رسول الله ﷺ جاءهم آت يسمعون حسه ولا يرون شخصه فقال: السلام عليكم أهل البيت ورحمة الله وبركاته , ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ الْمُوتِ﴾ , إن في الله عزاء من كل مصيبة , وخَلَفاً من كل هالك ودركاً من كل فائت؛ فبالله فثقوا , وإياه فارجوا , فإن المصاب من حُرِمَ الثواب. ﴿ثُمَّ إِلَيْنَا تُرْجَعُونَ﴾ يريد البعث في القيامة بعد الموت في الدنيا. قوله تعالى: ﴿ ... لَنُبَوِّئَنَّهُمْ مِّنَ الْجَنَّةِ غُرَفاً﴾ قرأ حمزة والكسائي ﴿لَنُثَوِّيَنَّهُم﴾ بالثاء من الثواء وهو طول المقام وقرأ الباقون بالباء ﴿لَنُبَوِّئَنَّهُم﴾ معناه لنسكننهم أعالي البيوت. وإنما خصهم بالغرف لأمرين: أحدهما: أن الغرف لا تستقر إلا فوق البيوت فصار فيها جمع بين أمرين. الثاني: لأنها أنزه من البيوت لإشرافها وألذ سكنى منها لرياحها وجفافها. وقد روى أبو مالك الأشعري عن النبي ﷺ أنه قال: (إِنَّ فِي الجَنَّةِ غُرَفاً يُرَى ظَاهِرُهَا مِن بَاطِنِها , وَبَاطِنُها مِن ظَاهِرِهَا , أَعدَّهَا اللَّهُ لِمَن أَطْعَمَ الطَّعَامَ وَأَطَابَ الكَلَامَ وَتَابَعَ الصَّلَاةَ وَالصِّيَامَ وَقَامَ باللِّيلِ وَالنَّاسُ نِيامٌ). قوله: ﴿وَكَأَيِّن مِّن دَآبَّةٍ لَاّ تَحْمِلُ رِزْقَهَا﴾ فيه أربعة أقاويل: