تفسير الماوردي = النكت والعيون
Printed page ١/ ٢٠٥
﴿لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ﴾ فيه قولان: أحدهما: أن الحق هو استقبال الكعبة. والثاني: أن الحق محمد ﷺ , وهذا قول مجاهد وقتادة. ﴿وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾ يحتمل وجهين: أحدهما: يعلمون أنه حق متبوع. والثاني: يعلمون ما عليه من العقاب المستحق. ﴿الْحَقُّ مِن رَّبِّكَ﴾ يعني استقبال الكعبة , لا ما أخبرتك به شهود من قبلتهم. ﴿فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ﴾ أي من الشاكِّين يقال: امترى فلان في كذا إذا اعترضه اليقين مَرَّةً , والشك أخرى , فدافع أحدهما بالآخر. فإن قيل: أفكان شاكّاً حين نهى عنه؟ قيل: هذا وإن كان خطاباً للنبي ﷺ فالمراد به غيره من أمته.