تفسير الماوردي = النكت والعيون
قوله: ﴿وَقَالَ الظَّالِمُونَ﴾ يعني مشركي قريش وقيل إنه عبد الله بن الزبعرى. ﴿إِن تَبَّبِعُونَ إِلَاّ رَجُلاً مَّسْحُوراً﴾ فيه وجهان. أحدهما: سحر فزال عقله. الثاني: أي سَحَرَكُمْ فيما يقوله. قوله تعالى: ﴿انظُرْ كَيفَ ضَرَبُواْ لَكَ الأَمْثَالَ﴾ يعني ما تقدم من قولهم. ﴿فَضَلُّواْ﴾ فيه وجهان: أحدهما: فضلواْ عن الحق في ضربها. الثاني: فناقضوا في ذكرها لأنهم قالوا افتراه ثم قالوا تملى عليه وهما متناقضان. ﴿فَلَا يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلاً﴾ فيه ثلاثة أوجه: أحدها: مخرجاً من الأمثال التي ضربوها , قاله مجاهد. الثاني: سبيلاً إلى الطاعة لله , قاله السدي. الثالث: سبيلاً إلى الخير , قاله يحيى بن سلام. قوله تعالى: ﴿وَإِذَا أُلْقُواْ مِنْهَا مَكَاناً ضَيِّقاً﴾ قال عبد الله بن عمرو: إن جهنم لتضيق على الكافرين كضيق الزج على الرمح. ﴿مُّقَرَّنِينَ﴾ فيه وجهان:: أحدهما: مُكَتَفِينَ , قاله أبو صالح. الثاني: يقرن كل واحد منهم إلى شيطانه , قاله يحيى بن سلام. ﴿دَعَوْاْ هُنَالِكَ ثُبُوراً﴾ فيه ثلاثة أوجه: أحدهما: ويلاً , قاله ابن عباس.