Skip to content

تفسير الماوردي = النكت والعيون ٣٦

تفسير الماوردي = النكت والعيون

الماوردي

Printed page ٤/ ١٠٧

﴿وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ﴾ فيها ثلاثة أقاويل: أحدها: يتلى فيها كتابه , قاله ابن عباس. الثاني: تذكر فيها أسماؤه الحسنى , قاله ابن جرير. الثالث: توحيده بأن لا إله غيره , قاله الكلبي. وفيما يعود إليه ذكر البيوت التي أذن الله أن ترفع قولان: أحدهما: إلى ما تقدم من قوله: كمشكاة فيها مصباح في بيوت أذن الله. الثاني: إلى ما بعده من قوله: ﴿يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا﴾ وفي هذا التسبيح قولان: أحدهما: أنه تنزيه الله. الثاني: أنه الصلاة , قاله ابن عباس والضحاك. ﴿بالْغَدُوِّ وَالآصَالِ﴾ الغدو جمع غَدوة والآصال جمع أصيل وهي العشاء. ﴿رِجالٌ لَاّ تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَن ذِكْرِ اللَّهِ﴾ قال الكلبي: التجار هم الجلاب المسافرون , والباعة هم المقيمون. ﴿عَن ذِكْرِ اللَّهِ﴾ فيه وجهان: أحدهما: عن ذكره بأسمائه الحسنى. الثاني: عن الأذان , قاله يحيى بن سلام. ﴿تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبِ وَالأبْصَارُ﴾ فيه خمسة أوجه: أحدها: يعني تقلبها على حجر جهنم. الثاني: تقلب أحوالها بأن تلفحها النار ثم تنضجها وتحرقها. الثالث: أن تقلب القلوب وجيبها , وتقلب الأبصار النظر بها إلى نواحي الأهوال. الرابع: أن تقلب القلوب بلوغها الحناجر , وتقلب الأبصار الزّرَق بعد الكحل، والعمى بعد البصر.