تفسير الماوردي = النكت والعيون
Printed page ٤/ ٥٩
قال بعض أصحب الخواطر: وجل العارف من طاعته أكثر من وجِلِه من مخالفته لأن المخالفة تمحوها التوبة , والطاعة تطلب لتصحيح الغرض. ﴿أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ﴾ فيه وجهان: أحدهما: يخافون ألا ينجوا من عذابه إذا قدموا عليه. الثاني: يخافون أن لا تقبل أعمالهم إذا عرضت عليهم. روته عائشة مرفوعاً. قوله ﷿: ﴿أُوْلئِكَ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ﴾ يحتمل وجهين: أحدهما: يستكثرون منها لأن المسارع مستكثر. الثاني: يسابقون إليها لأن المسارع سابق. ﴿وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ﴾ فيه وجهان: أحدهما: وهم بها سابقون إلى الجنة. الثاني: وهم إلى فعلها سابقون. وفيه وجه ثالث: وهم لمن تقدمهم من الأمم سابقون , قاله الكلبي.