Skip to content

تفسير الماوردي = النكت والعيون ٧٧

تفسير الماوردي = النكت والعيون

الماوردي

Printed page ٤/ ٤٣

﴿هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِن قَبْلُ وَفِي هذَا﴾ فيه وجهان: أحدهما: أن الله سماكم المسلمين من قبل هذا القرآن وفي هذا القرآن , قاله ابن عباس ومجاهد. الثاني: أن إبراهيم سماكم المسلمين , قاله ابن زيد احتجاجاً بقوله تعالى: ﴿ومن ذريتنا أمة مسلمة لك﴾ [البقرة: ١٢٨]. ﴿لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيداً عَلَيْكُمْ وَتَكُونُواْ شُهَدَآءَ عَلَى النَّاسِ﴾ فيه وجهان: أحدهما: ليكون الرسول شهيداً عليكم في إبلاغ رسالة ربه إليكم , وتكونوا شهداء على الناس تُبَلِغُونَهُم رسالة ربهم كما بلغتم إليهم ما بلغه الرسول إليكم. الثاني: ليكون الرسول شهيداً عليكم بأعمالكم وتكونوا شهداء على الناس بأن رُسُلَهُم قد بَلَّغُوهم. ﴿فَأَقِيمُواْ الصَّلَاةَ﴾ يعني المفروضة. ﴿وَءَآتُواْ الزَّكَاةِ﴾ يعنى الواجبة. ﴿وَاعْتَصَمُواْ بِاللَّهِ﴾ فيه وجهان: أحدهما: امتنعوا بالله , وهو قول ابن شجرة. والثاني: معناه تمسّكوا بدين الله , وهو قول الحسن. ﴿هُوَ مَوْلَاكُمْ﴾ فيه وجهان: أحدهما: مَالِكُكُم. الثاني: وليكم المتولي لأموركم. ﴿فَنِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصَيرُ﴾ أي فنعم المولى حين لم يمنعكم الرزق لما عصيتموه , ونعم النصير حين أعانكم لما أطعتموه.