Skip to content

تفسير الماوردي = النكت والعيون ٩٥

تفسير الماوردي = النكت والعيون

الماوردي

Printed page ٣/ ٤٧١

الله ﷺ نائماً في بيته , فاستيقظ محمرة عيناه , فقال: (لَا إِله إِلَاّ اللَّهَ ثَلَاثاً , وَيْلٌ لِلْعَرَبِ مِن شَرٍ قَدِ اقْتَرَبَ , فُتِحَ اليَومَ مِن رَدْمِ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجُ مِثْلَ هذَا) وأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى عِقْدِ التِّسْعِينَ. ويأجوج ومأجوج قيل إنهما أخوان , وهما ولدا يافث بن نوح , وفي اشتقاق اسميهما قولان: أحدهما: أنه مشتق من أَجّت النار. والثاني: من الماء الأُجاج. وقيل إنهم يزيدون على الإِنس الضعف. ﴿وَهُم مِّن كُلِّ حَدَبٍ يَنسِلُونَ﴾ وفي حدب الأرض ثلاثة أوجه: أحدها: أنه فجاجها وأطرافها , قاله ابن عباس. والثاني: حولها. الثالث: تلاعها وآكامها , مأخوذ من حدبة الظهر , قال عنترة:

(فما رعشت يداي ولا ازْدَهاني ... تواترهم إليَّ من الحِداب)

وفي قوله: ﴿يَنسِلُونَ﴾ وجهان: أحدها: معناه يخرجون , ومنه قول امرىء القيس:

٨٩ (فسلي ثيابي من ثيابك تنسلِ﴾ ٩

والثاني: معناه يسرعون , ومنه قول الشاعر:

(عسلان الذئب أمسى قارباً ... برد الليل عليه فنسل)