Skip to content

تفسير الماوردي = النكت والعيون ١٢٥

تفسير الماوردي = النكت والعيون

الماوردي

Printed page ١/ ١٨٨

والثاني: أي أوحينا إلى إبراهيم وإسماعيل. ﴿أنْ طَهِّرَا بَيْتِيَ﴾ فيه ثلاثة أوجه: أحدها: من الأصنام. والثاني: من الكفار. والثالث: من الأنجاس. وقوله تعالى: ﴿بَيْتِيَ﴾ يريد البيت الحرام. فإن قيل: فلم يكن على عهد إبراهيم , قبل بناء البيت بيت يطهر , قيل: عن هذا جوابان: أحدهما: معناه وعهدنا إلى إبراهيم وإسماعيل أن ابنيا بيتي مُطَهَّراً , وهذا قول السدي. والثاني: معناه أن طهرا مكان البيت. ﴿لِلطَّائِفِينَ﴾ فيهم تأويلان: أحدهما: أنهم الغرباء الذين يأتون البيت من غربة , وهذا قول سعيد بن جبير. والثاني: أنهم الذين يطوفون بالبيت , وهذا قول عطاء. ﴿وَالْعَاكِفِينَ﴾ فيهم أربعة تأويلات: أحدها: أنهم أهل البلد الحرام , وهذا قول سعيد بن جبير وقتادة. والثاني: أنهم المعتكفون وهذا قول مجاهد. والثالث: أنهم المصلون وهذا قول ابن عباس. والرابع: أنهم المجاورون للبيت الحرام بغير طواف , وغير اعتكاف , ولا صلاة , وهذا قول عطاء. ﴿والرُّكَّعِ السُّجُودِ﴾ يريد أهل الصلاة , لأنها تجمع ركوعاً وسجوداً. قوله تعالى: ﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِناً﴾ يعني مكة ﴿وَارْزُقْ أهْلَهُ مِنَ الثَّمَرَاتِ﴾ ليجمع لأهله الأمن والخصب , فيكونوا في رغد من العيش.