Skip to content

تفسير الماوردي = النكت والعيون ٣٠

تفسير الماوردي = النكت والعيون

الماوردي

Printed page ٣/ ٤٤٤

محفوظا وهم عن آياتها معرضون وهو الذي خلق الليل والنهار والشمس والقمر كل في فلك يسبحون﴾ قوله عز جل: ﴿أَنَّ السَّموَاتِ وَألأَرْضَ كَانَتَا رَتْقاً فَفَتَقْنَاهُمَا﴾ فيه ثلاثة تأويلات: أحدها: أن السموات والأرض كانتا ملتصقتين ففتق الله بينهما بالهواء , قاله ابن عباس. الثاني: أن السموات كانت مرتتقة مطبقة ففتقها الله سبع سموات وكانت الأرض كذلك ففتقها سبع أرضين , قاله مجاهد. الثالث: أن السموات كانت رتقاً لا تمطر , والأرض كانت رتقاً لا تنبت , ففتق السماء بالمطر , والأرض بالنبات , قاله عكرمة , وعطية , وابن زيد. والرتق سدُّ , والفتق شق , وهما ضدان , قال عبد الرحمن بن حسان:

(يهون عليهم إذا يغضبو ... ن سخط العداة وإرغامُها)

(ورتق الفتوق وفتق الرتو ... ق ونقض الأمور وإبرامها)

﴿وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ﴾ فيه ثلاثة أقاويل: أحدها: أن خلق كل شيء من الماء , قاله قتادة. الثاني: حفظ حياة كل شيء حي بالماء , قاله قتادة. الثالث: وجعلنا من ماء الصلب كل شيء حي , قاله قطرب. ﴿أَفَلَا يُؤْمِنُونَ﴾ يعني أفلا يصدقون بما يشاهدون. قوله تعالى: ﴿وَجَعَلْنَا فِي الأَرْضِ رَوَاسِيَ أَن تَمِيدَ بِهِمْ﴾ والرواسي الجبال , وفي تسميتها بذلك وجهان: