تفسير الماوردي = النكت والعيون
Printed page ٣/ ٤٠٧
الثالث: أنه سأله عن ذنبهم ومجازاتهم. الرابع: أنه لما دعاه إلى الإِقرار بالبعث قال: ما بال القرون الأولى لم تبعث. ﴿قَالَ عِلْمُهَا عِندَ رَبِّي﴾ فرد موسى علم ذلك إلى ربه. ﴿فِي كِتَابٍ﴾ ﴿لَاّ يَضِلُّ رَبِّي وَلَا يَنسَى﴾ أي لم يجعل علم ذلك في كتاب لأنه يضل أو ينسى. ويحتمل إثباته في الكتاب وجهين: أحدهما: أن يكون له فضلاً له وحكماً به. الثاني: ليعلم به ملائكته في وقته. وفي قوله: ﴿لَاّ يَضِلُّ رَبِّي وَلَا يَنسَى﴾ وجهان: أحدهما: لا يخطىء فيه ولا يتركه. الثاني: لا يضل الكتاب عن ربي , ولا ينسى ربي ما في الكتاب , قاله ابن عباس. قال مقاتل: ولم يكن في ذلك [الوقت] عند موسى علم القرون الأولى , لأنه علمها من التوراة , ولم تنزل عليه إلا بعد هلاك فرعون وغرقه.