Skip to content

تفسير الماوردي = النكت والعيون ٩

تفسير الماوردي = النكت والعيون

الماوردي

Printed page ٣/ ٣٩٥

قوله تعالى: ﴿وَهَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَى﴾ أي قد أتاك حال موسى فيما اجتباه ربه لنبوته وحمله من رسالته. واحتمل ذلك أن يكون ذلك بما قصه عليه في هذا الموضع , واحتمل أن يكون بما عرفه في غيره. ﴿إِذْ رَءَا نَاراً﴾ وكانت عند موسى ناراً , وعند الله نوراً , قال مقاتل: وكانت ليلة الجمعة في الشتاء. ﴿فَقَالَ لأَهْلِهِ امْكُثُواْ﴾ أي أقيموا. والفرق بين المكث والإقامة أن الإقامة تدوم والمكث لا يدوم. ﴿إِنِّي أَنَسْتُ نَاراً﴾ فيه وجهان: أحدهما: رأيت ناراً. والثاني: إني آنست بنار. ﴿لَّعَلِّيءَآتِيكُم مِّنْهَا بِقَبَسٍ﴾ أي بنار تصطلون بها. ﴿أَوْ أَجِدُ عَلَى النَّارِ هُدىً﴾ فيه وجهان: أحدهما: هادياً يهديني الطريق , قاله قتادة. والثاني: علامة أستدل بها على الطريق. وكانوا قد ضلوا عنه فمكثوا بمكانهم بعد ذهاب موسى ثلاثة أيام حتى مر بهم راعي القرية فأخبره بمسير موسى , فعادوا مع الراعي إلى قريتهم وأقامواْ بها أربعين سنةً حتى أنجز موسى أمر ربه.