Skip to content

تفسير الماوردي = النكت والعيون ١

تفسير الماوردي = النكت والعيون

الماوردي

Printed page ٣/ ٣٩٤

قوله ﷿: ﴿لَهُ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ﴾ فيه ثلاثة أوجه: أحدها: له ملك السموات والأرض. الثاني: له تدبيرها. الثالث: له علم ما فيها. وفي ﴿ ... الثَّرَى﴾ وجهان: أحدها: كل شيء مُبْتلّّ , قاله قتادة. الثاني: أنه التراب في بطن الأرض , قاله الضحاك. الثاني: أنها الصخرة التي تحت الأرض السابعة , وهي صخرة خضراء وهي سجِّين التي فيها كتاب الفجار , قاله السدي. قوله ﷿: ﴿وَإِن تَجْهَرْ بَالْقَوْلِ﴾ فم حاجتك إلى الجهر؟ لأن الله يعلم بالجهر وبالسر. ﴿فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأخْفَى﴾ فيه ستة تأويلات: أحدها: أن (السِّرَّ) ما حدَّث به العبد غيره في السر. (وأَخْفَى) ما أضمره في نفسه , ولم يحدّث به غيره , قاله ابن عباس. الثاني: أن السر ما أَضمره العبد في نفسه. وأخفى منه ما لم يكن ولا أضمره أحد في نفسه قاله قتادة وسعيد بن جبير. الثالث: يعلم أسرار عباده , وأخفى سر نفسه عن خلقه , قاله ابن زيد. الرابع: أن السر ما أسره الناس , وأخفى: الوسوسة , قاله مجاهد. الخامس: أن السر ما أسره من علمه وعمله السالف , وأخفى: وما يعلمه من عمله المستأنف , وهذا معنى قول الكلبي. السادس: السر: العزيمة , وما هو أخفى: هو الهم الذي دون العزيمة.