تفسير الماوردي = النكت والعيون
Printed page ١/ ١٨١
﴾ قوله تعالى: ﴿إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ بِالْحَقِّ بَشِيراً وَنَذِيراً﴾ يعني محمداً أرسله بدين الحق. ﴿بَشِيراً وَنَذِيراً﴾ يعني بشيراً بالجنة لمن أطاع , ونذيراً بالنار لمن عصى. ﴿وَلَا تُسْأَلُ عَنْ أَصْحَابِ الْجَحِيمِ﴾ أي لا تكون مؤاخذاً بكفرةِ من كفر بعد البشرى والإنذار , وقرأ بعض أهل المدينة: ولا تَسَلْ عن أصحاب الجحيم , بفتح التاء وجزم اللام , وذكر أن سبب نزولها , ما رواه موسى بن عبيد عن محمد بن كعب القرظي قال: قال رسول الله ﷺ: (لَيْتَ شِعري مَا فَعَلَ أَبَوَاي) فأنزل الله تعالى: ﴿إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ بِالْحَقِّ بَشِيراً وَنَذِيراً وَلَا تُسْأَلُ عَنْ أَصْحَابِ الْجَحِيمِ﴾.