Skip to content

تفسير الماوردي = النكت والعيون ٦٤

تفسير الماوردي = النكت والعيون

الماوردي

Printed page ٣/ ٣٨٢

الثاني: إذا أَمَرَكَ ربك نَزَّلَنا عليك الأمر على الوجه الأول متوجهاً إلى النزول , وعلى الثاني متوجهاً إلى التنزيل. ﴿لَهُ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا وَمَا خَلْفَنَا﴾ فيه قولان: أحدهما: ﴿مَا بَيْنَ أَيْدِينَا﴾ من الآخرة , ﴿وَمَا خَلْفَنَا﴾ من الدنيا. ﴿وَمَا بَيْنَ ذلِكَ﴾ يعني ما بين النفختين , قاله قتادة. والثاني: ﴿مَا بَيْنَ أَيْدِينَا﴾ أي ما مضى أمامنا من الدنيا , ﴿وَمَا خَلْفَنَا﴾ ما يكون بعدنا من الدنيا والآخرة. ﴿وَمَا بَيْن ذلِكَ﴾ ما مضى من قبل وما يكون من بعد , قاله ابن جرير. ويحتمل ثالثاً: ﴿مَا بَيْنَ أَيْدِينَا﴾: السماء , ﴿وَمَا خلْفَنَا﴾: الأرض. ﴿وَمَا بَيْنَ ذلِكَ﴾ ما بين السماء والأرض. ﴿وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيّاً﴾ فيه وجهان: أحدهما: أي ما نسيك ربك. الثاني: وما كان ربك ذا نسيان. قوله ﷿: ﴿ ... . هَل تعْلَمُ لَهُ سَمِيّاً﴾ فيه أربعة أوجه: أحدها: يعني مِثْلاً وشبيهاً , قاله ابن عباس , ومجاهد , مأخوذ من المساماة. الثاني: أنه لا أحد يسَمى بالله غيره , قاله قتادة , والكلبي. الثالث: أنه لا يستحق أحد أن يسمى إلهاً غيره. الرابع: هل تعلم له من ولد , قاله الضحاك , قال أبو طالب:

(أمّا المسمى فأنت منه مكثر ... لكنه ما للخلود سبيلُ)