Skip to content

تفسير الماوردي = النكت والعيون ١١٨

تفسير الماوردي = النكت والعيون

الماوردي

Printed page ١/ ١٨٠

قوله تعالى: ﴿وَقَالَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ لَوْلَا يُكَلِّمُنَا اللهُ أَوْ تَأْتِيَنَآءَايَةٌ﴾ فيهم ثلاثة أقاويل: أحدها: أنهم النصارى , وهو قول مجاهد. والثاني: أنهم اليهود , وهو قول ابن عباس. والثالث: أنهم مشركو العرب , وهو قول قتادة والسدي. وقوله: ﴿لَوْلَا يُكَلِّمُنَا اللهُ﴾ يعني هَلَاّ يكلمنا الله , كقول الأشهب بن رملية:

(تعدون عقر النيب أفضل مجدكم ... بني ضَوْطَرَى لولا الكمى المقنعا)

بمعنى هل لا تعدون الكمى المقنعا. ﴿كَذلِكَ قَالَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِم مِّثْلَ قَوْلِهِمْ﴾ فيهم قولان: أحدهما: أنهم اليهود , وهو قول مجاهد. والثاني: أنهم اليهود والنصارى , وهو قول قتادة. قوله تعالى: ﴿تَشَابَهتْ قُلُوْبُهُمْ﴾ يعني في الكفر , وفيه وجهان: أحدهما: تشابهت قلوب اليهود لقلوب النصارى , وهذا قول مجاهد. والثاني: تشابهت قلوب مشركي العرب لقلوب اليهود والنصارى , وهذا قول قتادة.