Skip to content

تفسير الماوردي = النكت والعيون ٢٧

تفسير الماوردي = النكت والعيون

الماوردي

Printed page ٣/ ٣٧١

ويحتمل ثالثاً: أن الزكاة الاستكثار من الطاعة , لأن الزكاة في اللغة النماء والزيادة. قوله تعالى: ﴿وَبَرَّاً بِوَالِدَتِي﴾ يحتمل وجهين: أحدهما: بما برأها به من الفاحشة. الثاني: بما تكفل لها من الخدمة. ﴿وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّاراً شَقِيّاً﴾ فيه وجهان: أحدهما: أن الجبار الجاهل بأحكامه , الشقي المتكبر عن عبادته. الثاني: أن الجبار الذي لا ينصح , والشقي الذي لا يقبل النصيحة. ويحتمل ثالثاً: أن الجبار الظالم للعباد , والشقي الراغب في الدنيا. قوله تعالى: ﴿وَالْسَّلَامُ عَلَيَّ ... ﴾ الآية. فيه وجهان: أحدهما: يعني بالاسلام السلامة , يعني في الدنيا , ﴿وَيَوْمَ أَمُوتُ﴾ يعني في القبر , ﴿وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيَّاً﴾ يعني في الآخرة , لأن له أحوالاً ثلاثاً: في الدنيا حياً , وفي القبر ميتاً , وفي الآخرة مبعوثاً , فسلم في أحواله كلها , وهو معنى قول الكلبي. الثاني: يعني بالسلام ﴿يَوْمَ وُلِدتُّ﴾ سلامته من همزة الشيطان فإنه ليس مولود يولد إلا همزه الشيطان وذلك حين يستهل , غير عيسى فإن الله عصمه منها. وهو معنى قوله تعالى: ﴿وَإِنِّي أُعِذُهَا وَذُرّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ﴾ ﴿وَيَوْْمَ أَمُوتُ﴾ يعني سلامته من ضغطة القبر لأنه غير مدفون في الأرض ﴿وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيّاً﴾ لم أر فيه على هذا الوجه ما يُرضي.