Skip to content

تفسير الماوردي = النكت والعيون ٢٧

تفسير الماوردي = النكت والعيون

الماوردي

Printed page ٣/ ٣٦٩

الثاني: أنه هارون أخو موسى فنسبت إليه لأنها من ولده كما يقال يا أخا بني فلان , قاله السدي. الثالث: أنه كان أخاها لأبيها وأمها , قاله الضحاك. الرابع: أنه كان رجلاً فاسقاً معلناً بالفسق ونسبت إليه , قاله ابن جبير. ﴿وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيّاً﴾ أي زانية. وسميت الزانية بغياً لأنها تبغي الزنا أي تطلبه. قوله تعالى: ﴿فَأشَارَتْ إِلَيْهِ﴾ فيه قولان: أحدهما: أشارت إلى الله فلم يفهموا إشارتها , قاله عطاء. الثاني: أنها أشارت إلى عيسى وهو الأظهر , إما عن وحي الله إليها , وإما لثقتها بنفسها في أن الله تعالى سيظهر براءتها , فأشارت إلى الله إليها , فأشارت إلى عيسى أن كلموه فاحتمل وجهين: أحدهما: أنها أحالت الجواب عليه استكفاء. الثاني: أنها عدلت إليه ليكون كلامه لها برهاناً ببراءتها. ﴿قَالُواْ كَيْفَ نُكَلِّمُ مَن كَانَ فِي الْمَهْدِ﴾ وفي ﴿كَانَ﴾ في هذا الموضع وجهان: أحدهما: أنها بمعنى يكون تقديره من يكون في المهد صبياً قاله ابن الأنباري. الثاني: أنها صلة زائدة وتقديره من هو في المهد , قاله ابن قتيبة. وفي ﴿الْمَهْدِ﴾ وجهان: أحدهما: أنه سرير الصبي المعهود لمنامه.