تفسير الماوردي = النكت والعيون
Printed page ٣/ ٣٥٩
أحدهما: أنه للتوجه إليه في صلاته كالمُحَارِب للشيطان صلاته. الثاني: أنه مأخوذ من منزل الأشراف الذي يحارب دونه ذباً عن أهله فكأن الملائكة تحارب عن المصلي ذباً عنه ومنعاً منه. ﴿فَأَوْحَى إِلَيْهِمْ أَن سَبِّحُواْ بُكْرَةً وَعَشيّاً﴾ فيه ثلاثة أوجه: أحدها: أوصى إليهم , قاله ابن قتيبة. الثاني: أشار إليهم بيده، قاله الكلبي. الثالث: كتب على الأرض. والوحي في كلام العرب الكتابة ومنه قول جرير:
(كأن أخا اليهود يخط وحياً ... بكافٍ من منازلها ولام)
﴿أَنَ سَبِّحُواْ بُكْرَةً وَعَشِيّاً﴾ أي صلواْ بكرة وعشياً , قاله الحسن وقتادة , وقيل للصلاة تسبيح لما فيها من التسبيح.