Skip to content

تفسير الماوردي = النكت والعيون ١

تفسير الماوردي = النكت والعيون

الماوردي

Printed page ٣/ ٣٥٥

﴿وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْباً﴾ هذا من أحسن الاستعارة لأنه قد ينشر فيه الشيب كما ينشر في الحطب شعاع النار. ﴿وَلَمْ أَكُنْ بِدُعَآئِكَ رَبِّ شَقِيّاً﴾ أي خائباً , أي كنت لا تخيبني إذا دعوتك ولا تحرمني إذا سألتك. قوله تعالى: ﴿وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوَالِيَ ... ﴾ فيهم أربعة أقاويل: أحدها: العصبة , قاله مجاهد وأبو صالح. الثاني: الكلالة , قاله ابن عباس. الثالث: الأولياء أن يرثوا علمي دون من كان من نسلي قال لبيد:

(ومولى قد دفعت الضيم عنه ... وقد أمسى بمنزلةِ المُضيمِ)

الرابع: بنو العلم لأنهم كانواْ شرار بني إسرائيل. وسموا موالي لأنهم يلونه في النسب لعدم الصلب. وفيما خافهم عليه قولان: أحدهما: أنه خافهم على الفساد في الأرض. الثاني: أنه خافهم على نفسه في حياته وعلى أشيائه بعد موته. ويجوز أن يكون خافهم على تبديل الدين وتغييره. روى كثير ابن كلثمة أنه سمع علي بن الحسين ﵉ يقرأ: ﴿وَإِنِّي خِفْتُ﴾ بالتشديد بمعنى قلّت. وفي قوله: ﴿مِن وَرَآءِي﴾ وجهان: أحدهما: من قدامي وهو قول الأخفش. الثاني: بعد موتي , قاله مقاتل. قوله تعالى: ﴿. . فَهَبْ لِي مِن لَّدنكَ وَلِيّاً يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْءَالِ يَعْقُوبَ﴾ فيه أربعة أوجه: أحدها: يرثني مالي ويرث من آل يعقوب النبوة، قاله أبو صالح.