Skip to content

تفسير الماوردي = النكت والعيون ٩٢

تفسير الماوردي = النكت والعيون

الماوردي

Printed page ٣/ ٣٤١

أجعل بينكم وبينهم ردما آتوني زبر الحديد حتى إذا ساوى بين الصدفين قال انفخوا حتى إذا جعله نارا قال آتوني أفرغ عليه قطرا﴾ قوله ﷿: ﴿حَتَّى إِذَا بَلَغَ بَيْنَ السَّدَّيْنِ﴾ بالفتح قرأ ابن كثير وابو عمرو وعاصم في رواية حفص. وقرأ الباقون بين السُّدين وبالضم , واختلف فيهما على قولين. أحدهما: أنهما لغتان معناهما واحد. الثاني: أن معناهما مختلف. وفي الفرق بينهما ثلاثة أوجه: أحدها: أن السد بالضم من فعل الله ﷿ وبالفتح من فعل الآدميين. الثاني: أنه بالضم الاسم , وبالفتح المصدر , قاله ابن عباس وقتادة والضحاك. والسدان جبلان , قيل إنه جعل الروم بينهما , وفي موضعهما قولان: أحدهما: فيما بين إرمينية وأذربيجان. الثاني: في منقطع الترك مما يلي المشرق. ﴿وَجَدَ مِن دُونِهِمَا قَوْماً لَاّ يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ قَوْلاً﴾ أي من دون السدين , وفي ﴿يَفْقَهُونَ﴾ قراءتان: إحداهما: بفتح الياء والقاف يعني أنهم لا يفهمون كلام غيرهم. والقراءة الثانية: بضم الياء وكسر القاف , أي لا يفهم كلامهم غيرهم. قوله ﷿: ﴿قَالُواْ يَاذَا الْقَرْنَيْنِ إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِي الأَرْضِ﴾ وهما من ولد يافث بن نوح , واسمهما مأخوذ من أجت النار إذا تأججت , ومنه قول جرير: