تفسير الماوردي = النكت والعيون
Printed page ٣/ ٢٨٠
سجدا ويقولون سبحان ربنا إن كان وعد ربنا لمفعولا ويخرون للأذقان يبكون ويزيدهم خشوعا﴾ قوله ﷿: ﴿قل آمنوا بِه أو لا تؤمنوا﴾ يعني القرآن , وهذا من الله تعالى على وجه التبكيت لهم والتهديد , لا على وجه التخيير. ﴿إن الذين أوتوا العلم من قَبله﴾ فيهم وجهان: أحدهما: أنهم أمة محمد ﷺ , قاله الحسن. الثاني: أنهم أناس من اليهود , قاله مجاهد. ﴿إذا يتلى عليهم يخرُّون للأذقان سُجّداً﴾ فيه قولان: أحدهما: كتابهم إيماناً بما فيه من تصديق محمد ﷺ. الثاني: القرآن كان أناس من أهل الكتاب إذا سمعوا ما أنزل منه قالوا: سبحان ربنا إن كان وعد ربنا لمفعولا , وهذا قول مجاهد. وفي قوله ﴿يخرُّون للأذقان﴾ ثلاثة أقاويل: أحدها: أن الأذقان مجتمع اللحيين. الثاني: أنها ها هنا الوجوه , قاله ابن عباس وقتادة. الثالث: أنها اللحى , قاله الحسن.