تفسير الماوردي = النكت والعيون
Printed page ٣/ ٢٥٠
وربك أعلم بمن في السماوات والأرض ولقد فضلنا بعض النبيين على بعض وآتينا داود زبورا﴾ قوله ﷿: ﴿إن يشاء يرحمكم أو إن يشأ يعذبكم﴾ فيه ثلاثة أوجه: أحدها: إن يشأ يرحمكم بالهداية أو يعذبكم بالإضلال. الثاني: إن يشاء يرحمكم فينجيكم من أعدائكم أو يعذبكم بتسلطهم عليكم , قاله الكلبي. الثالث: إن يشأ يرحمكم بالتوبة أو يعذبكم بالإقامة , قاله الحسن: ﴿وما أرسلناك عليهم وكيلاً﴾ فيه وجهان: أحدهما: ما وكلناك أن تمنعهم من الكفر بالله سبحانه , وتجبرهم على الإيمان به. الثاني: ما جعلناك كفيلاً لهم تؤخذ بهم , قاله الكلبي , قاله الشاعر:
(ذكرت أبا أرْوَى فَبِتُّ كأنني ... بِرَدِّ الأمور الماضيات وكيلُ)
وكيل: أي كفيل.