Skip to content

تفسير الماوردي = النكت والعيون ١٢٦

تفسير الماوردي = النكت والعيون

الماوردي

Printed page ٣/ ٢٢٢

الثاني: وما صبرك إلا لوجه الله. ﴿ولا تحزن عليهم﴾ فيه وجهان: أحدهما: إن لم يقبلوا. الثاني: إن لم يؤمنوا. ﴿ولا تك في ضيقٍ مما يمكرون﴾ قرأ بن كثير ﴿ضيق﴾ بالكسر وقرأ الباقون بالفتح. وفي الفرق بينهما قولان: أحدهما: أنه بالفتح ما قل , وبالكسر ما كثر , قاله أبو عبيدة. الثاني: أنه بالفتح ما كان في الصدر، وبالكسر ما كان في الموضع الذي يتسع ويضيق، قاله الفراء. قوله ﷿: ﴿إن الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون﴾ اتقوا يعني فيما حرم الله عليهم. والذين هم محسنون فيما فرضه الله تعالى، فجمع في هذه الآية اجتناب المعاصي وفعل الطاعات. وقوله: ﴿مع الذين اتقوا﴾ أي ناصر الذي اتقوا. وقال بعض أصحاب الخواطر: من اتقى الله في أفعاله أحْسَنَ إليه في أحواله، والله أعلم.