Skip to content

تفسير الماوردي = النكت والعيون ٩١

تفسير الماوردي = النكت والعيون

الماوردي

Printed page ٣/ ٢١٠

الثاني: ما عاهد الله عليه من عهد في طاعة الله. الثالث: أنه التزام أحكام الدين بعد الدخول فيه. ﴿ولا تنقضوا الأيمان بَعْدَ توكيدها﴾ يحتمل ثلاثة أوجه: أحدها: لا تنقضوها بالامتناع بعد توكيدها بالالتزام. الثاني: لا تنقضوها بالعذر بعد توكيدها بالوفاء. الثالث: لا تنقضوها بالحنث بعد توكيدها بالِبّر. وفي هذه الآية ثلاثة أقاويل: أحدها: أنها نزلت في بيعة النبي ﷺ. الثاني: أنها نزلت في الحلف الذي كان في الجاهلية بين أهل الشرك , فجاء الإسلام بالوفاء به. الثالث: أنها نزلت في كل عقد يمين عقده الإنسان على نفسه مختاراً يجب عليه الوفاء به ما لم تدع ضرورة إلى حله. وقول النبي ﷺ: (فليأت الذي هو خير) محمول على الضرورة دون المباح. وأهل الحجاز يقولون. وكّدت هذه اليمين توكيداً , وأهل نجد يقولون أكدتها تأكيداً. قوله ﷿: ﴿ولا تكونوا كالتي نقضت غزلها من بعد قوة أنكاثاً﴾ وهذا مثل ضربه الله تعالى لمن نقض عهده , وفيه قولان: أحدها: أنه عنى الحبْل , فعبر عنه بالغزل , قاله مجاهد. الثاني: أنه عنى الغزل حقيقة. ﴿من بعد قوة﴾ فيه قولان: أحدهما: من بعد إبرام. قاله قتادة.