تفسير الماوردي = النكت والعيون
قوله ﷿: ﴿ولكم فيها جمال حين تريحون وحين تسرحون﴾ يحتمل وجهين: أحدهما: أن الرواح من المراعي إلى الأفنية , والسراح انتشارها من الأفنية إلى المراعي. الثاني: أنه على عموم الأحوال في خروجها وعودها من مرعى أو عمل أو ركوب وفي الجمال بها وجهان: أحدهما: قول الحسن إذا رأوها: هذه نَعَمُ فلان , قاله السدي. الثاني: توجه الأنظار إليها , وهو محتمل. وقد قدم الرواح على السراح وإن كان بعده لتكامل درها ولأن النفس به أسَرُّ. ﴿وتحمل أثقالكم إلى بلدٍ لم تكونوا بالغيه إلا بِشِقِّ الأنفس﴾ في البلد قولان: أحدهما: أنه مكة لأنها من بلاد الفلوات. الثاني: أنه محمول على العموم في كل بلد مسلكه على الظهر. ﴿إلا بشق الأنفس﴾ فيه وجهان: أحدهما: أنكم لولاها ما بلغتموه إلا بشق الأنفس. الثاني: أنكم مع ركوبها لا تبلغونه إلا بشق الأنفس , فكيف بكم لو لم تكن. وفي شق الأنفس وجهان: أحدهما: جهد النفس , مأخوذ من المشقة. الثاني: أن الشق النصف فكأنه يذهب بنصف النفس.