Skip to content

تفسير الماوردي = النكت والعيون ٢١

تفسير الماوردي = النكت والعيون

الماوردي

Printed page ٣/ ١٥٥

قوله ﷿: ﴿وإن من شيء إلا عندنا خزائنه﴾ يعني وإن من شيء من أرزاق الخلق إلا عندنا خزائنه وفيه وجهان: أحدهما: يعني مفاتيحه لأن في السماء مفاتيح الأرزاق , وهو معنى قول الكلبي. الثاني: أنها الخزائن التي هي مجتمع الأرزاق. وفيها وجهان: أحدهما: ما كتبه الله تعالى وقدره من أرزاق عباده. الثاني: يعني المطر المنزل من السماء , لأنه نبات كل شيء , قال الحسن: المطر خزائن كل شيء. ﴿وما ننزله إلا بقدر معلوم﴾ قال ابن مسعود: ما كان عامٌ بأمطر من عام ولكن الله يقسمه حيث يشاء , فيمطر قوماً ويحرم آخرين. قوله ﷿: ﴿وأرسلنا الرياحَ لواقِحَ﴾ فيه قولان: أحدهما: لواقح السحاب حتى يمطر , قاله الحسن وقتادة , وكل الرياح لواقح. غير أن الجنوب ألقح وقد روي عن النبي ﷺ: (ما هبت ريح جنوب إلا أنبع الله تعالى بها عيناً غدقة). الثاني: لواقح للشجر حتى يثمر , قاله ابن عباس. وقال أبو عبيدة: لواقح بمعنى ملاقح. وقال عبيد بن عمير: يرسل الله تعالى المبشرة فتقم الأرض قمّاً، ثم يرسل المثيرة فتثير السحاب , ثم يرسل المؤلفة فتؤلفه، ثم يرسل اللواقح فتلقح الشجر. قوله ﷿: ﴿فأنزلنا من السماء ماءً﴾ يعني من السحاب مطراً. ﴿فأسقيناكموه﴾ أي مكناكم منه , والفرق بين السقي والشرب أن السقي بذل