Skip to content

تفسير الماوردي = النكت والعيون ١٨

تفسير الماوردي = النكت والعيون

الماوردي

Printed page ٣/ ١٢٩

الشديدة: فأطارته لم يقدر على جمعه , كذلك الكافر في عمله. وفي قوله ﴿في يوم عاصف﴾ ثلاثة أقاويل: أحدها: أنه وصف اليوم بالعصوف وهو من صفة الريح , لأن الريح تكون فيه , كما يقال يوم بارد , ويوم حار , لأن البرد والحر يكونان فيه. الثاني: أن المراد به في يوم عاصف الريح , فحذف الريح لأنها قد ذكرت قبل ذلك. الثالث: أن العصوف من صفة الريح المقدم ذكرها , غير أنه لما جاء بعد اليوم ابتع إعرابه. ﴿لا يقدرون مما كسَبَوا على شيءٍ﴾ يحتمل وجهين: أحدهما: لا يقدرون في الآخرة على شيء من ثواب ما عملوا من البر في الدنيا لإحباطه بالكفر. الثاني: لا يقدرون على شيء مما كسبوه من عروض الدنيا , بالمعاصي التي اقترفوها , أن ينتفعوا به في الآخرة. ﴿ذلك هو الضلال البعيد﴾ وإنما جعله بعيداً لفوات استدراكه بالموت.