تفسير الماوردي = النكت والعيون
الثاني: أن الصنوان النخلات يكون أصلها واحداً , وغير صنوان أن تكون أصولها شتى , قاله ابن عباس والبراء بن عازب. الثالث: أن الصنوان الأشكال , وغير الصنوان المختلف , قاله بعض المتأخرين. الرابع: أن الصنوان الفسيل يقطع من أمهاته , وهو معروف , وغير الصنوان ما ينبت من النوى , وهو غير معروف حتى يعرف , وأصل النخل الغريب من هذا , قاله علي بن عيسى. ﴿يسقى بماءٍ واحدٍ ونُفَضّلُ بعْضَها على بعضٍ في الأكل﴾ فبعضه حلو , وبعضه حامض , وبعضه أصفر , وبعضه أحمر , وبعضه قليل , وبعضه كثير. ﴿إن في ذلك لآياتٍ لقومٍ يعقلون﴾ فيه وجهان: أحدهما: أن في اختلاف ذلك اعتبار يدل ذوي العقول على عظيم القدرة , وهو معنى قول الضحاك. الثاني: أنه مثل ضربه الله تعالى لبني آدم , أصلهم واحد وهم مختلفون في الخير والشر والإيمان والكفر كاختلاف الثمار التي تسقى بماء واحد , قاله الحسن.