Skip to content

تفسير الماوردي = النكت والعيون ٧٥

تفسير الماوردي = النكت والعيون

الماوردي

Printed page ١/ ١٤٨

أمره وحرفوا القول في إخبارهم لقومهم , وهذا قول الربيع بن أنس وابن إسحاق. وفي كلام الله الذي يسمعونه قولان: أحدهما: أنها التوراة التي عَلِمَها علماء اليهود. والثاني: الوحي الذي كانوا يسمعونه كما تسمعه الأنبياء. وفي قوله تعالى: ﴿مِنْ بَعْدِ مَا عَقَلَوهُ وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾ وجهان: أحدهما: من بعد ما سمعوه , وهم يعلمون أنهم يحرفونه. والثاني: من بعد ما عقلوه , وهم يعلمون , ما في تحريفه من العقاب. قوله تعالى: ﴿وَإِذَا خَلَا بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ﴾ فيهم قولان: أحدهما: أنهم اليهود , إذا خلوا مع المنافقين , قال لهم المنافقون: أتحدثون المسلمين , بما فتح الله عليكم. والثاني: أنهم اليهود , قال بعضهم لبعض: ﴿أَتُحَدِّثُونَهُم بِمَا فَتَحَ اللهُ عَلَيكُم﴾ وفيه أربعة أقاويل: أحدها: بما فتح الله عليكم , أي مما أذكركم الله به , رواه الضحاك عن ابن عباس. والثاني: بما أنزل الله عليكم في التوراة , من نبوة محمد ﷺ وبعثه , ﴿ليُحَآجُّوكم بَهِ عِنْدَ رَبِّكُم﴾ رواه سعيد بن جبير عن ابن عباس , وهو قول أبي العالية وقتادة. والثالث: أنهم أرادوا قول يهود بني قريظة , حين شبههم النبي ﷺ , بأنهم إخوة القردة , فقالوا: من حدثك بهذا؟ وذلك حين أرسل إليهم , علي بن أبي طالب كرم الله وجهه , وهذا قول مجاهد. والرابع: أن ناساً من اليهود أسلموا , ثم نافقوا فكانوا يحدثون المسلمين من