Skip to content

تفسير الماوردي = النكت والعيون ٨٠

تفسير الماوردي = النكت والعيون

الماوردي

Printed page ٣/ ٦٨

﴿سُرِق﴾ بضم السين وكسر الراء وتشديدها. ﴿وما شهدنا إلا بما علمنا﴾ فيها وجهان: أحدهما: وما شهدنا عندك بأن ابنك سرق إلا بما علمنا من وجود السرقة في رحله , قاله ابن إسحاق. الثاني: وما شهدنا عند يوسف بأن السارق يُسترقّ إلا بما علمنا من دينك , قاله ابن زيد. ﴿وما كنا للغيب حافظين﴾ فيه وجهان: أحدهما: ما كنا نعلم أن ابنك يسرق , قاله قتادة. الثاني: ما كنا نعلم أن ابنك يسترقّ , وهو قول مجاهد. قوله ﷿: ﴿واسأل القرية التي كنا فيها﴾ وهي مصر , والمعنى واسأل أهل القرية فحذف ذكر الأهل إيجازاً , لأن الحال تشهد به. ﴿والعير التي أقبلنا فيها﴾ وفي ﴿العير﴾ وجهان: أحدهما: أنها القافلة , وقافلة الإبل تسمى عيراً على التشبيه. الثاني: الحمير , قاله مجاهد , والمعنى أهل العير. وقيل فيه وجه ثالث: أنهم أرادوا من أبيهم يعقوب أن يسأل القرية وإن كانت جماداً , أو نفس العير وإن كانت حيواناً بهيماً لأنه نبي , والأنبياء قد سخر لهم الجماد والحيوان بما يحدث فيهم من المعرفة إعجازاً لأنبيائه , فأحالوه على سؤال القرية والعير ليكون أوضح برهاناً. ﴿وإنا لصادقون﴾ أي يستشهدون بصدْقنا أن ابنك سرق.