تفسير الماوردي = النكت والعيون
Printed page ٢/ ٤١٨
والقراءة الثانية: بضم الفاء , وفي تأويلها أربعة أوجه: أحدها: يعني من المؤمنين لم يصبه شيء من شرك , قاله محمد بن علي. الثاني: يعني من نكاح لم يصبه من ولادة الجاهلية , قاله جعفر بن محمد. وقد روي عن النبي ﷺ أنه قال: (خَرَجْتُ مِن نِكَاحٍ وَلَمْ أَخَرُجْ مِنْ سِفَاحٍ) الثالث: ممن تعرفونه بينكم , قاله قتادة. الرابع: يعني من جميع العرب لأنه لم يبق بطن من بطون العرب إلا قد ولدوه , قاله الكلبي. ﴿عَزِيزٌ عَلَيهِ مَا عنِتُّمُ﴾ فيه ثلاثة تأويلات: أحدها: شديد عليه ما شق عليكم , قاله ابن عباس. الثاني: شديد عليه ما ضللتم , قاله سعيد بن أبي عروبة. الثالث: عزيز عليه عنت مؤمنكم , قاله قتادة. ﴿حَرِيصٌ عَلَيكُمْ﴾ قاله الحسن: حريص عليكم أن تؤمنوا. ﴿بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾ فيه وجهان: