Skip to content

تفسير الماوردي = النكت والعيون ١١٣

تفسير الماوردي = النكت والعيون

الماوردي

Printed page ٢/ ٤٠٩

عدو لله تبرأ منه إن إبراهيم لأواه حليم﴾ قوله ﷿: ﴿مَا كَانَ لِلنَّبِيّ وَالَّذِينَءَآمَنُوا أَن يَسْتَغْفِرُواْ لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى﴾ اختلف في سبب نزولها على ثلاثة أقاويل: أحدها: ما روى مسروق عن ابن مسعود قال: خرج رسول الله ﷺ إلى المقابر فاتبعناه فجاء حتى جلس إلى قبر منها فناجاه طويلاً ثم بكى فبكينا لبكائه , ثم قام , فقام إليه عمر بن الخطاب ﵁ , فدعاه ثم دعانا فقال: (مَا أَبْكَاكُم؟) قلنا: بكينا لبكائك , قال: (إن القبر الذي جلست عنده قبر آمِنَةَ وَإِنِّي اسْتَأْذَنتُ رَبِّي فِي زيَارَتِهَا فَأَذِنَ لِي , وَإِنِّي استَأْذَنتُ رَبِّي فِي الدُّعَاءِ لَهَا فَلَمْ يَأْذَن لِي , وَأَنزَلَ اللَّهُ عَلَيَّ: ﴿مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَءَآمَنُوا أَن يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُربَى﴾ الآية. ﴿فأخذني ما يأخذ الولد للوالد , وكنتُ نَهَيتُكُم عن زِيَارَةِ القُبُورِ فَزُورُوهَا فإنها تُذَكِّرُكُمُ الآخِرَةَ) (والثاني: أنها نزلت في أبي طالب , روى سعيد بن المسيب عن أبيه قال: لما حضرت أبا طالب الوفاة دخل عليه النبي ﷺ وعنده أبو جهل وعبد الله بن أبي أمية فقال ﷺ:) أَي عَمِّ قُلْ لَاّ إِلَهَ إِلَاّ اللَّهُ كَلِمَةٌ أُحَاج لَكَ بِهَا عِندَ اللَّهِ (فقال أبو جهل وعبد الله بن أمية: أترغب عن ملة عبد المطلب؟ فكان آخر شيء كلمهم به أن قال: أنا على ملة عبد المطلب. فقال النبي ﷺ:) لأَسْتَغْفِرَنَّ لَكَ مَا لَمْ أُنْهَ عَنكَ (فنزلت ﴿مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَءَآمَنُوا أَن يَسْتَغْفِرُوا لِلمُشْرِكِينَ﴾ الآية. والثالث: أنها نزلت فيما رواه أبو الخليل عن عليّ بن أبي طالب رضي الله