تفسير الماوردي = النكت والعيون
Printed page ٢/ ٣٢٤
تفلحون وأطيعوا الله ورسوله ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم واصبروا إن الله مع الصابرين﴾ قوله ﷿ ﴿ ... وَلَا تَنَازَعُواْ فَتَفْشَلُواْ﴾ والفشل هو التقاعد عن القتال جبناً. ﴿وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ﴾ فيه ثلاثة أقاويل: أحدها: يريد بالريح القوة , وضرب الريح لها مثلاً. والثاني: يريد بالريح الدولة. ومعناه فتذهب دولتكم , قاله أبو عبيدة. والثالث: يريد ريح النصر التي يرسلها الله ﷿ لنصر أوليائه وهلاك أعدائه قاله قتادة وابن زيد. ويحتمل رابعاً , أن الريح الهيبة , وريح القوم هيبتهم التي تتقدمهم كتقدم الريح. ويكون معنى الكلام. فتذهب ريحكم وهيبتكم.