Skip to content

تفسير الماوردي = النكت والعيون ٤١

تفسير الماوردي = النكت والعيون

الماوردي

Printed page ٢/ ٣٢١

أحدها: أنه لهم أبداً كما كان لهم من قبل , قاله الشافعي. والثاني: أنه لقرابة الخليفة القائم بأمور الأمة. والثالث: أنه إلى الإمام يضعه حيث شاء. والرابع: أن سهمهم وسهم رسول الله ﷺ مردود على باقي السهام وهي ثلاثة , قاله أبو حنيفة. وأما ﴿وَالْيَتَامَى﴾ فهم من اجتمعت فيهم أربعة شروط: أحدها: موت الأب وإن كانت الأم باقية , لأن يتم الآدميين بموت الآباء دون الأمهات ويتم البهائم بموت الأمهات دون الآباء. والثاني: الصغر , لقول رسول الله ﷺ: (لَا يُتْمَ بَعْدَ حُلُمٍ). والثالث: الإٍسلام لأنه مال المسلمين. والرابع: الحاجة لأنه معد للمصالح. ثم فيهم قولان: أحدهما: أنه لأيتام أهل الفيء خاصة. والثاني: أنه لجميع الأيتام. وأما ﴿الْمَسَاكِينِ﴾ فهم الذين لا يجدون ما يكفيهم. وأما أبناء السبيل فهم المسافرون من ذوي الحاجات , والإٍسلام فيهم معتبر. وهل يختص بأله الفيء؟ على القولين. وقال مالك: الخمس موقوف على رأي الإمام فيمن يراه أحق به , وإنما ذكرت هذه الأصناف لصدق حاجتها في وقتها. قوله ﷿ ﴿وَمَآ أَنزَلْنَا عَلَى عَبْدِنَا يَوْمَ الْفُرْقَانِ يَومَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ﴾ وهو يوم بدر فرق الله تعالى فيه بين الحق والباطل.