Skip to content

تفسير الماوردي = النكت والعيون ٣٤

تفسير الماوردي = النكت والعيون

الماوردي

Printed page ٢/ ٣١٦

قيل عن ذلك جوابان: أحدهما: أنهم كانوا يقيمون التصفيق والصفير مقام الدعاء والتسبيح فجعلوا ذلك صلاة وإن لم يكن في حكم الشرع صلاة. والثاني: أنهم كانوا يعملون كعمل الصلاة. ﴿فَذُوقُواْ الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُم تَكْفُرُونَ﴾ فيه قولان: أحدهما: عذاب السيف يوم بدر , قاله الحسن الضحاك وابن جريج وابن إسحاق. والثاني: أنه يقال لهم في الآخرة ﴿فَذُوقُواْ الْعَذَابَ﴾ وفيه وجهان: أحدهما: فالقوا. الثاني: فجربوا. وحكى مقاتل في نزول هذه الآية أن النبي ﷺ كان إذا صلى في المسجد الحرام قام من كفار بني عبد الدار بن قصي رجلان عن يمين النبي ﷺ يصفران كما يصفر المكاء والمكاء طائر , ورجلان منهم عن يساره يصفقان بأيديهما ليخلطوا عليه صلاته وقراءته , فنزلت هذه الآية فيهم.