Skip to content

تفسير الماوردي = النكت والعيون ١٦٨

تفسير الماوردي = النكت والعيون

الماوردي

Printed page ٢/ ٢٧٥

أحدهما: أنهم من خلف اليهود من أبنائهم. والكتاب الذي ورثوه التوراة لانتقالها لهم. والثاني: أنهم النصارى: لأنهم خلف من اليهود. والكتاب الذي ورثوه: الإنجيل لحصوله معهم , قاله مجاهد. ﴿يَأْخُذُونَ عَرَضَ هَذَا الأَدْنَى﴾ يعني الرشوة على الحكم في قول الجميع وسماه عرضاً لقلة بقائه. وفي وصفه بالأدنى وجهان: أحدهما: لأخذه في الدنيا الدانية. والثاني: لأنه من المحرمات الدنية. ﴿وَيَقُولُونَ: سَيُغْفرُ لَنَا﴾ يحتمل وجهين: أحدهما: أنه مغفور , لا نؤاخذ به. والثاني: أنه ذنب لكن الله قد يغفره لنا تأميلاً منهم لرحمته. ﴿وَإِن يَأْتِهِمْ عَرَضٌ مِّثْلُهُ يَأْخُذُوهُ﴾ فيه وجهان: أحدهما: أنهم أهل إصرار على الذنوب , قاله مجاهد وقتادة والسدي. والثاني: أنهم لا يشبعهم شيء , فهم لا يأخذونه لحاجة , قاله الحسن. ﴿أَلَمْ يُؤْخَذْ عَلَيْهِم مِّيثَاقُ الْكِتَابِ أَن لَاّ يَقُولُواْ عَلَى اللَّهِ إِلَاّ الْحَقَّ﴾ يحتمل وجهين: أحدهما: ألا يقولوا على الله إلا الحق في تحريم الحكم بالرشا. والثاني: في جميع الطاعات والمعاصي والأوامر والنواهي. ﴿وَدَرَسُواْ مَا فِيهِ﴾ فيه تأويلان: أحدهما: تركوا ما فيه أن يعملوا به حتى صار دارساً. والثاني: أنهم قد تلوه ودرسوه فهم لا يجهلون ما فيه ويقومون على مخالفته مع العلم به.