Skip to content

تفسير الماوردي = النكت والعيون ١٢

تفسير الماوردي = النكت والعيون

الماوردي

Printed page ٢/ ٢٠٤

قوله ﷿: ﴿قَالَ فَاهْبِطْ مِنْهَا﴾ فيه ثلاثة أقاويل: أحدهما: أنه أُهْبِط من السماء لأنه كان فيها , قاله الحسن. والثاني: من الجنة. والثالث: أنه أهبط من المنزلة الرفيعة التي استحقها بطاعة الله إلى المنزلة الدَّنِيَّةِ التي استوجبها لمعصيته , قاله ابن بحر. ﴿فَمَا يَكُونُ لَكَ أَن تَتَكَبَّرَ فِيهَا﴾ وليس لأحد من المخلوقين أن يتكبر فيها ولا في غيرها , وإنما المعنى: فما لمن يتكبر أن يكون فيها وإنما المتكبر في غيرها. وفي التكبر وجهان: أحدهما: تكبر عن الله أن يمتثل له. والثاني: تكبر عن آدم أن يسجد له. ﴿فَاخْرُجْ﴾ فيها قولان: أحدهما: من المكان الذي كان فيه من السماء أو الجنة. والثاني: من جملة الملائكة الذين كان منهم أو معهم. ﴿إِنَّكَ مِنَ الصَّاغِرِينَ﴾ فيه وجهان: أحدهما: بالمعصية في الدنيا لأن العاصي ذليل عند من عصاه. والثاني: بالعذاب في الآخرة لأن المعذب ذليل بالعذاب. وفي هذا القول من الله تعالى لإبليس وجهان: أحدهما: أنه قال ذلك على لسان بعض الملائكة. والثاني: أنه أراه معجزة تدله على ذلك. قوله ﷿: ﴿قَالَ أَنظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾ فيه قولان: أحدهما: أنه سأله الإنظار بالعقوبة إلى البعث وهو يوم القيامة. والثاني: أنه سأله الإنظار بالحياة إلى يوم يبعثون وهو يوم القيامة لئلا يذوق