Skip to content

تفسير الماوردي = النكت والعيون ٣٥

تفسير الماوردي = النكت والعيون

الماوردي

Printed page ١/ ١٠٤

هذه الشجرة فتكونا من الظالمين فأزلهما الشيطان عنها فأخرجهما مما كانا فيه وقلنا اهبطوا بعضكم لبعض عدو ولكم في الأرض مستقر ومتاع إلى حين﴾ قوله ﷿: ﴿وَقُلْنَا يا آدَمَ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ﴾. إن الله تعالى خلق حواء من ضلع آدم الأيسر بعد أن ألقى عليه النوم , ولذلك قيل للمرأة: ضلع أعوج. وسُمِّيت امرأةً لأنها خُلِقَتْ مِنَ المرءِ , فأما تسميتها حواء , ففيه قولان: أحدهما: أنها سميت بذلك لأنها خلقت من حَيٍّ , وهذا قول ابن عباسٍ , وابن مسعود. والثاني: أنها سميت بذلك , لأنها أم كل حيٍّ. واختُلِف في الوقت الذي خلقت فيه حواءُ على قولين: أحدهما: أن آدم أُدْخِلَ الجنَّةَ وَحْدَهُ , فَلَمَّا استوحش خُلِقَتْ حواءُ من ضِلْعِهِ بعد دخوله في الجنة , وهذا قول ابن عباسٍ , وابن مسعود. والثاني: أنها خلقت من ضلعه قبل دخوله الجنة , ثم أُدْخِلا معاً إلى الجنةِ , لقوله تعالى: ﴿وَقُلْنَا يا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ﴾ , وهذا قول أبي إسحاق. واختلف في الجَنَّةِ التي أُسْكِنَاهَا على قولين: أحدهما: أنها جنةُ الخُلد. والثاني: أنها جنةٌ أعدها الله لهما , والله أعلم. قوله ﷿: ﴿وَكُلَا مِنْهَا رَغَداً حَيْثُ شِئْتُمَا﴾. في الرغدِ ثلاثةُ تأويلاتٍ: