تفسير الماوردي = النكت والعيون
Printed page ٢/ ١٩٣
وفي أصله وجهان: أحدهما: أصله الظهور , من قولهم شاع الخبر إذا ظهر. والثاني: أصله الاتباع , من قولهم شايعه على الأمر إذا اتبعه , قاله الزجاج. ثم قال تعالى: ﴿لَّسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ﴾ فيه قولان: أحدهما: لست من قتالهم في شيء , ثم نسخها بسورة التوبة , قاله الكلبي. والثاني: لست من مخالطتهم في شيء , نَهْيٌ لنبيه ﷺ عن مقاربتهم , وأمر له بمباعدتهم , قاله قتادة , كما قال النابغة:
(إذا حاولت في أسد فجوراً ... فإني لست منك ولست مني.)