Skip to content

قطع العلائق للتفكر في عبودية الخلائق مشاهد من عبودية خشية الحجارة لله

قطع العلائق للتفكر في عبودية الخلائق

عرفة بن طنطاوي

Printed page ٩١

شَهِدْتُ بِأَنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ … وَأَنَّ النَّارَ مَثْوَى الْكَافِرِينَا

وَأَنَّ الْعَرْشَ فَوْقَ الْمَاءِ طَافٍ … وَفَوْقَ الْعَرْشِ رَبُّ الْعَالَمِينَا

وتَحْمِلُهُ مَلَائِكَةٌ كِرَامُ … مَلَائِكَةُ الإِلَهِ مُسَوَّمِينَا. (١)

من مشاهد عبودية العرش:

عن جابر بن عبد الله ﵁، قال: سمعت النبي ﷺ يقول: "اهتزَّ عرشُ الرحمنِ لموتِ سعدِ بنِ مُعاذٍ". (٢)

وفي رواية أخرى عن جابر بن عبد الله ﵁-أيضًا- قال:، قالَ رَسولُ اللهِ ﷺ: وَجَنَازَةُ سَعْدِ بنِ مُعَاذٍ بيْنَ أَيْدِيهِمُ "اهْتَزَّ لَهَا عَرْشُ الرَّحْمَنِ". (٣)

المطلب الخامس: مشاهد من عبودية بعض الجمادات كالحجارة والجبال

مشاهد من عبودية خشية الحجارة لله:

والحجارة تهبِطُ من علوِّها خشيةً لله وتعظيمًا، خضوعًا له وإجلالًا، مقترنًا ذلك كله بالتسبيح والتقديس لخالقها مع ذل وانكسار لله يعتريها قال ﷿: (وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ) (البقرة: ٧٤)

"ومذهب أهل السنة والجماعة أن لله تعالى علمًا في الجمادات وسائر الحيوانات سوى العقل، لا يقف عليه غيره، فلها صلاة وتسبيح وخشية كما قال جل ذكره: (وإن من شيء إلا يسبح بحمده) (الإسراء: ٤٤) وقال: (والطير صافات كل قد علم صلاته وتسبيحه) (النور: ٤١) وقال: (ألم تر أن الله يسجد له من في السماوات ومن في الأرض والشمس والقمر)

(الحج: ١٨) الآية، فيجب على المؤمن الإيمان به- على الحقيقة- ويكل علمه إلى الله ﷾". (٤)