Skip to content

قطع العلائق للتفكر في عبودية الخلائق فعن ميمون بن مهران (ت: ١١٧ هـ) ﵀ قال

قطع العلائق للتفكر في عبودية الخلائق

عرفة بن طنطاوي

Printed page ٨٠

والكون كله يوحد الله ويسبحه ويمجده كما قال سبحانه تعالى: (تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَالأَرْضُ وَمَن فِيهِنَّ وَإِن مِّن شَيْءٍ إِلاَّ يُسَبِّحُ بِحَمْدَهِ وَلَكِن لاَّ تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا) (الإسراء: ٤٤)،﴾ "وَهَذَا عَامٌّ فِي الْحَيَوَانَاتِ وَالنَّبَاتِ وَالْجَمَادِ". (١٣)

وتسبيحها تسبيح حقيقي فطرها وجبلها عليها خالقها لا يعلمُ كيفيته وصفته إلا هو سبحانه، كما قال ﷿: (وَلَكِنْ لَا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا) (الإسراء: ٤٤).

ومما ورد في هذا الصدد ما أخرج ابن السني في عمل اليوم والليلة وغيره وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة من حديث عمرو بن عبسة ﵁ قال رسول ﷺ: (ما تَسْتَقِلُّ الشمسُ فيبقَى شيئٌ من خلق الله إِلاَّ سَبَّح الله بحمدِه إلاّ مَا كان من الشياطين، وأغبياء بني آدم) ". (١)

ومما يُروى أن ما يصيب بعض المخلوقات من العجماوات والأشجار وغيرها بسبب ما ضيعت من تسبيح الله وتقديسه وتنزيهه وذكره جل في علاه، وفي ذلك إشارة إلى أن الله قد جعل لها إدراكًا خاصًا علمها إياه بارؤها ﷾.

فعن ميمون بن مهران (ت: ١١٧ هـ) ﵀ قال: